المفردات في غريب القرآن
الراغب الأصفهاني • المعاجم • ج1 ص104
تحقيق: صفوان عدنان الداودي — دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت
قال عز وجل: إذ
أ
وى الفتية إلى الكهف [الكهف/ 10] ، وقال: سآوي إلى جبل [هود/ 43] ، وقال تعالى: آوى إليه أخاه [يوسف/ 69] ، وقال: تؤوي إليك من تشاء [الأحزاب/ 51] ، وفصيلته التي تؤويه [المعارج/ 13] ، وقوله تعالى: جنة المأوى [النجم/ 15] ، كقوله: دار الخلد [فصلت/ 28] في كون الدار مضافة إلى المصدر، وقوله تعالى: مأواهم جهنم
[آل عمران/ 197] اسم للمكان الذي يأوي إليه.
وأويت له: رحمته، أويا وأية ومأوية، ومأواة «1» .
وتحقيقه: رجعت إليه بقلبي وآوى إليه أخاه [يوسف/ 69] أي: ضمه إلى نفسه.
يقال: أواه وآواه. والماوية في قول حاتم طيئ:
36-
أماوي إن المال غاد ورائح
«2» مأوية فقد قيل: هي من هذا الباب، فكأنها سميت بذلك لكونها مأوى الصورة.
وقيل: هي منسوبة للماء، وأصلها مائية، فجعلت الهمزة واوا.
أ
الألفات التي تدخل لمعنى على ثلاثة أنواع:
- نوع في صدر الكلام.
- ونوع في وسطه.
- ونوع في آخره «3» .
فالذي في صدر الكلام أضرب:
- الأول: ألف الاستخبار، وتفسيره بالاستخبار أولى من تفسيره بالاستفهام، إذ كان ذلك يعمه وغيره نحو: الإنكار والتبكيت والنفي والتسوية.
فالاستفهام نحو قوله تعالى: أتجعل فيها من يفسد فيها [البقرة/ 30] ، والتبكيت إما للمخاطب أو لغيره نحو: أذهبتم طيباتكم [الأحقاف/ 20] ، أتخذتم عند الله عهدا [البقرة/ 80] ، آلآن وقد عصيت قبل [يونس/ 91] ، أفإن مات أو قتل [آل عمران/ 144] ، أفإن مت فهم الخالدون [الأنبياء/ 34] ، أكان للناس عجبا [يونس/ 2] ، آلذكرين حرم أم الأنثيين [الأنعام/ 144] .
والتسوية نحو: سواء علينا أجزعنا أم
