شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المغني — ج 2

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج2 ص158

مكتبة القاهرة

أم أنس وقفت خلفهما وحدها. فإن كان معهما رجل وقف عن يمينه، ووقفت المرأة خلفهما. وإن كان معهما رجلان وقفا خلفه، ووقفت المرأة خلفهما. وإن كان أحدهما غلاما في تطوع، وقف الرجل والغلام وراءه، والمرأة خلفهما؛ لحديث أنس. وإن كانت فريضة، فقد ذكرنا ذلك. وتقف المرأة خلفهما.

وإن وقفت معهم في الصف في هذه المواضع، صح ولم تبطل صلاتها ولا صلاتهم على ما ذكرنا فيما تقدم. وإن وقف الرجل الواحد والمرأة خلف الإمام. فقال ابن حامد: لا تصح؛ لأنها لا تؤمه، فلا تكون معه صفا. وقال ابن عقيل: تصح على أصح الوجهين؛ لأنه وقف معه مفترض صلاته صحيحة، فأشبه ما لو وقف معه رجل، وليس من الشرط أن يكون ممن تصح إمامته، بدليل القارئ. مع الأمي، والفاسق والمتنفل مع المفترض (1168) فصل: إذا كان المأموم واحدا، فكبر عن يسار الإمام، أداره الإمام عن يمينه، ولم تبطل تحريمته، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - بابن عباس وجابر.

وإن كبر فذا خلف الإمام، ثم تقدم عن يمينه، أو جاء آخر فوقف معه، أو تقدم إلى صف بين يديه، أو كانا اثنين فكبر أحدهما وتوسوس الآخر، ثم كبر قبل رفع الإمام رأسه من الركوع، أو كبر واحد عن يمينه فأحس بآخر، فتأخر معه قبل أن يحرم الثاني، ثم أحرم معه أو أحرم عن يساره، فجاء آخر، فوقف عن يمينه قبل رفع الإمام رأسه من الركوع، صحت صلاتهم. وقد نص أحمد، في رواية الأثرم، في الرجلين يقومان خلف الإمام، ليس خلفه غيرهما، فإن كبر أحدهما قبل صاحبه خاف أن يدخل في الصلاة خلف الصف، فقال: ليس هذا من ذاك، ذاك في الصلاة بكمالها، أو صلى ركعة كاملة، وما أشبه هذا، فأما هذا فأرجو أن لا يكون به بأس.

ولو أحرم رجل خلف الصف، ثم خرج من الصف رجل فوقف معه، صح؛ لما ذكرنا. (1169) فصل: وإن كبر المأموم عن يمين الإمام، ثم جاء آخر فكبر عن يساره، أخرجهما الإمام إلى ورائه، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - بجابر وجبار، ولا يتقدم الإمام، إلا أن يكون وراءه ضيق. وإن تقدم، جاز، وإن كبر الثاني مع الأول عن اليمين وخرجا، جاز. وإن دخل الثالث، وهما في التشهد، كبر وجلس عن يمين صاحبه، أو عن يساره، ولا يتأخران في التشهد، فإن في ذلك مشقة.

(1170) فصل: وإن أحرم اثنان وراء الإمام، فخرج أحدهما لعذر، أو لغير عذر، دخل الآخر في الصف، أو نبه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية