شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المغني — ج 2

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج2 ص95

مكتبة القاهرة

عبد الأشهل، فصلى المغرب، فرآهم يتطوعون بعدها. فقال: هذه صلاة البيوت» . رواه أبو داود. وعن رافع بن خديج، قال: «أتانا النبي - صلى الله عليه وسلم - في بني عبد الأشهل، فصلى بنا المغرب في مسجدنا، ثم قال: اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم» . رواه ابن ماجه، والأثرم، ولفظه، قال: «صلوا هاتين الركعتين في بيوتكم» .

[فصل كل سنة قبل الصلاة فوقتها من دخول وقتها]

(1042) فصل: كل سنة قبل الصلاة، فوقتها من دخول وقتها إلى فعل الصلاة، وكل سنة بعدها، فوقتها من فعل الصلاة إلى خروج وقتها، فإن فات شيء من وقت هذه السنن، فقال أحمد: لم يبلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى شيئا من التطوع، إلا ركعتي الفجر، والركعتين بعد العصر. وقال ابن حامد: تقضى جميع السنن الرواتب في جميع الأوقات إلا أوقات النهي؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى بعضها، وقسنا الباقي عليه. وقال القاضي وبعض أصحابنا: لا يقضى إلا ركعتا الفجر تقضى، إلى وقت الضحى، وركعتا الظهر. فإن أحمد قال: ما أعرف وترا بعد الفجر. وركعتا الفجر تقضى إلى وقت الضحى. قال مالك: تقضى ركعتا الفجر إلى وقت الزوال، ولا تقضى بعد ذلك

وقال النخعي، وسعيد بن جبير، والحسن: إذا طلعت الشمس فلا وتر. وقال بعضهم: من صلى الغداة فلا وتر عليه. والأول أصح؛ لما ذكرنا وقد قال أحمد، - رحمه الله -: أحب أن يكون له شيء من النوافل يحافظ عليه، إذا فات قضى.

النوع الثاني: تطوعات مع السنن الرواتب، يستحب أن يصلي قبل الظهر أربعا وأربعا بعدها؛ لما روت أم حبيبة، قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر، وأربع بعدها، حرمه الله على النار» . رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح غريب. وروى أبو أيوب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم تفتح لهن أبواب السماء» . وقد ذكرناه

وعلى أربع قبل العصر؛ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا» . رواه أبو داود، وعن علي - رضي الله عنه - في صفة صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: وأربعا قبل الظهر إذا زالت الشمس، وركعتين بعدها، وأربعا قبل العصر، يفصل بين كل ركعتين بالسلام على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المسلمين. رواه ابن ماجه. وعلى أربع بعد سنة المغرب؛ لما روى أبو هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من صلى بعد المغرب ست ركعات، لم يتكلم بينهن بسوء، عدلن له بعبادة اثنتي عشرة سنة» رواه الترمذي، وقال: لا نعرفه إلا من حديث

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية