المغني — ج 2
ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج2 ص101
مكتبة القاهرة
(1051) فصل: ويقول عند انتباهه ما رواه عبادة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من تعار من الليل، فقال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي، أو دعا استجيب له، فإن توضأ وصلى، قبلت صلاته» . رواه البخاري. وعن ابن عباس، قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل يتهجد، قال: اللهم لك الحمد، أنت نور السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت قيوم السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت ملك السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت الحق؛ ووعدك الحق، وقولك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، والنبيون حق، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك» . متفق عليه. وفي مسلم: «أنت رب السموات والأرض. وفيه: أنت إلهي لا إله إلا أنت» . وعن عائشة قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل افتتح صلاته: اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم» . أخرجه مسلم وعنها.
قالت: «كان - تعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام كبر عشرا، وحمد عشرا، وسبح عشرا، وهلل عشرا، واستغفر عشرا، وقال: اللهم اغفر لي، واهدني، وارزقني، وعافني ويتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة» . رواه أبو داود. (1052) فصل: ويستحب أن يتسوك؛ لما روى حذيفة، قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك» . متفق عليه. وعن ابن عباس، «أنه رقد عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستيقظ، فسوك وتوضأ» . وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كنا نعد له - تعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سواكه وطهوره،
#
