شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المغني — ج 6

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج6 ص13

مكتبة القاهرة

فإذا ثبت الترتيب فإنه يترتب بين كل والد وولده، فإذا مات عن ولد انتقل إلى ولده سهمه، سواء بقي من البطن الأول أحد أو لم يبق.

(4386) فصل: وإن رتب بعضهم دون بعض، فقال: وقفت على ولدي، وولد ولدي، ثم على أولادهم. أو على أولادي، ثم على أولاد أولادي وأولادهم، ما تناسلوا وتعاقبوا. أو قال: على أولادي وأولاد أولادي، ثم على أولادهم وأولاد أولادهم، ما تناسلوا.

فهو على ما قال، يشترك من شرك بينهم بالواو المقتضية للجمع والتشريك وترتيب من رتبه بحرف الترتيب. ففي المسألة الأولى يشترك الولد وولد الولد، ثم إذا انقرضوا صار لمن بعدهم. وفي الثانية يختص به الولد، فإذا انقرضوا صار مشتركا بين من بعدهم. وفي الثالثة يشترك فيه البطنان الأولان دون غيرهم، فإذا انقرضوا اشترك فيه من بعدهم.

[فصل قال وقفت على أولادي ثم على أولاد أولادي على أنه من مات من أولادي عن ولد فنصيبه لولده]

(4387) فصل: وإن قال: وقفت على أولادي، ثم على أولاد أولادي، على أنه من مات من أولادي عن ولد، فنصيبه لولده، أو فنصيبه لإخوته، أو لولد ولده، أو لولد أخيه، أو لأخواته، أو لولد أخواته. فهو على ما شرطه. وإن قال: من مات منهم عن ولد، فنصيبه لولده، ومن مات منهم عن غير ولد، فنصيبه لأهل الوقف. وكان له ثلاثة بنين، فمات أحدهم عن ابنين، انتقل نصيبه إليهما، ثم مات الثاني عن غير ولد، فنصيبه لأخيه وابني أخيه بالسوية؛ لأنهم أهل الوقف

ثم إن مات أحد ابني الابن عن غير ولد، انتقل نصيبه إلى أخيه وعمه؛ لأنهما أهل الوقف. ولو مات أحد البنين الثلاثة عن غير ولد، وخلف أخويه وابني أخ له، فنصيبه لأخويه دون ابني أخيه؛ لأنهما ليسا من أهل الوقف ما دام أبوهما حيا، فإذا مات أبوهما، صار نصيبه لهما. فإذا مات الثالث، كان نصيبه لابني أخيه بالسوية، إن لم يخلف ولدا، وإن خلف ابنا واحدا، فله نصيب أبيه، وهو النصف، ولابني عمه النصف لكل واحد الربع

وإن قال: من مات منهم عن غير ولد، كان ما كان جاريا عليه جاريا على من هو في درجته، فإن كان الوقف مرتبا بطنا بعد بطن، كان نصيب الميت عن غير ولد لأهل البطن الذي هو منه، وإن كان مشتركا بين البطون كلها، احتمل أن يكون نصيبه بين أهل الوقف كلهم؛ لأنهم في استحقاق الوقف سواء، فكانوا في درجته من هذه الجهة، ولأننا لو صرفنا نصيبه إلى بعضهم، أفضى إلى تفضيل بعضهم، والتشريك يقتضي التسوية. فعلى هذا يكون وجود هذا الشرط كعدمه؛ لأنه لو سكت عنه، كان الحكم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية