شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المغني — ج 7

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج7 ص108

مكتبة القاهرة

فالنفقة على الزوج؛ لوجود الزوجية المقتضية لها، وعدم المانع منها. (5346) فصل: فإن أراد الزوج السفر بها، لم يملك ذلك؛ لأنه يفوت خدمتها المستحقة لسيدها، وإن أراد السيد السفر بها، فقد توقف أحمد عن ذلك، وقال: ما أدري.

فيحتمل المنع منه؛ لأنه يفوت حق الزوج منها، فمنع منه، قياسا على ما لو منعه منه مع الإقامة؛ ولأنه مالك لإحدى منفعتيها، فلم يملك منع الآخر من السفر بها، كالسيد، وكما لو أجرها ثم أراد السفر بها ويحتمل أن له السفر بها؛ لأنه مالك رقبتها، كسيد العبد إذا زوجه، وإن شرط الزوج أن تسلم إليه الأمة ليلا ونهارا، جاز وعليه نفقتها كلها، وليس للسيد السفر بها؛ لأنه لا حق له في نفعها.

[فصل يستحب لمن أراد التزوج أن يختار ذات الدين]

(5347) فصل: ويستحب لمن أراد التزوج أن يختار ذات الدين لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «تنكح المرأة لمالها، ولحسبها، ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك» متفق عليه ويختار البكر لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أتزوجت يا جابر؟ قال: قلت: نعم قال: بكرا أم ثيبا؟ قال: قلت: بل ثيبا قال: فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك؟» متفق عليه وعن عطاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «عليكم بالأبكار، فإنهن أعذب أفواها وأنقى أرحاما» رواه الإمام أحمد وفي رواية: «وأنتق أرحاما وأرضى باليسير» ويستحب أن تكون من نساء يعرفن بكثرة الولادة لما روي عن أنس قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر بالباءة، وينهى عن التبتل نهيا شديدا، ويقول: تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة» رواه سعيد

وروى معقل بن يسار، قال: «جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني أصبت امرأة ذات حسب ومنصب، إلا أنها لا تلد، أفأتزوجها؟ فنهاه، ثم أتاه الثانية، فنهاه، ثم أتاه الثالثة، فقال: تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم» رواه النسائي وعن علي بن الحسين، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يا بني هاشم عليكم بنساء الأعاجم، فالتمسوا أولادهن فإن في أرحامهن البركة» ويختار الجميلة؛ لأنها أسكن لنفسه، وأغض لبصره، وأكمل لمودته،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية