المغني — ج 7
ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج7 ص110
مكتبة القاهرة
[المحرمات نكاحهن بالأنساب]
(5348) قال: (والمحرمات نكاحهن بالأنساب: الأمهات، والبنات، والأخوات، والعمات، والخالات، وبنات الأخ، وبنات الأخت. والمحرمات بالأسباب: الأمهات المرضعات، والأخوات من الرضاعة، وأمهات النساء، وبنات النساء اللاتي دخل بهن، وحلائل الأبناء، وزوجات الأب، والجمع بين الأختين) وجملة ذلك أن المنصوص على تحريمهن في الكتاب أربع عشرة، سبع بالنسب، واثنتان بالرضاع، وأربع بالمصاهرة، وواحدة بالجمع. فأما اللواتي بالنسب فأولهن الأمهات، وهن كل من انتسبت إليها بولادة، سواء وقع عليها اسم الأم حقيقة، وهي التي ولدتك.
أو مجازا، وهي التي ولدت من ولدك وإن علت، من ذلك جدتاك: أم أمك وأم أبيك، وجدتا أمك وجدتا أبيك، وجدات جداتك وجدات أجدادك وإن علون، وارثات كن أو غير وارثات، كلهن أمهات محرمات ذكر أبو هريرة هاجر أم إسماعيل فقال: تلك أمكم يا بني ماء السماء وفي الدعاء: اللهم صل على أبينا آدم وأمنا حواء. والبنات، وهن كل أنثى انتسبت إليك بولادتك كابنة الصلب، وبنات البنين والبنات، وإن نزلت درجتهن.
وارثات أو غير وارثات، كلهن بنات محرمات لقوله تعالى: {وبناتكم} [النساء: 23] فإن كل امرأة بنت آدم، كما أن كل رجل ابن آدم، قال الله تعالى {يا بني آدم} [الأعراف: 26] والأخوات من الجهات الثلاث، من الأبوين أو من الأب، أو من الأم لقوله تعالى: {وأخواتكم} [النساء: 23] ولا تفريع عليهن، والعمات أخوات الأب من الجهات الثلاث، وأخوات الأجداد من قبل الأب ومن قبل الأم، قريبا كان الجد أو بعيدا، وارثا أو غير وارث، لقوله تعالى: {وعماتكم} [النساء: 23] والخالات أخوات الأم من الجهات الثلاث، وأخوات الجدات وإن علون وقد ذكرنا أن كل جدة أم، فكذلك كل أخت لجدة خالة محرمة؛ لقوله تعالى {وخالاتكم} [النساء: 23] وبنات الأخ، كل امرأة انتسبت إلى أخ بولادة فهي بنت أخ محرمة من أي جهة كان الأخ
لقوله تعالى تعالى: {وبنات الأخ} [النساء: 23] وبنات الأخت كذلك أيضا محرمات لقوله سبحانه وتعالى {وبنات الأخت} [النساء: 23] فهؤلاء المحرمات بالأنساب
النوع الثاني، المحرمات تحريم السبب وهو قسمان: رضاع ومصاهرة، فأما الرضاع: فالمنصوص على التحريم فيه اثنتان؛ الأمهات المرضعات، وهن اللاتي أرضعنك وأمهاتهن
#
