شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المغني — ج 7

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج7 ص126

مكتبة القاهرة

[الفصل الخامس كان في ملكه أختان أخرج إحداهما من ملكه]

(5375) الفصل الخامس: أنه إذا أخرجها من ملكه، لم تحل له أختها، حتى يستبرئ المخرجة، ويعلم براءتها من الحمل. ومتى كانت حاملا منه، لم تحل له أختها حتى تضع حملها؛ لأنه يكون جامعا ماءه في رحم أختين، بمنزلة نكاح الأخت في عدة أختها.

[فصل وطئ أمتيه الأختين معا]

(5376) فصل: فإن وطئ أمتيه الأختين معا، فوطء الثانية محرم، ولا حد فيه، لأن وطأه في ملكه ولأنها مختلف في حكمها، وله سبيل إلى استباحتها، بخلاف أخته من الرضاع المملوكة له. ولا يحل له وطء إحداهما حتى يحرم الأخرى ويستبرئها. وقال القاضي، وأصحاب الشافعي: الأولى باقية على الحل؛ لأن الوطء الحرام لا يحرم الحلال. إلا أن القاضي قال: لا يطؤها حتى يستبرئ الثانية.

ولنا، أن الثانية قد صارت فراشا له يلحقه نسب ولدها، فحرمت عليه أختها، كما لو وطئها ابتداء. وقولهم: إن الحرام لا يحرم الحلال. ليس بخبر صحيح، وهو متروك بما لو وطئ الأولى في حيض أو نفاس أو إحرام، حرمت عليه أختها، وتحرم عليه أمها وابنتها على التأبيد، وكذلك لو وطئ امرأة بشبهة في هذه الحال. ولو وطئ امرأة حرمت عليه ابنتها، سواء وطئها حراما أو حلالا.

[الفصل السادس زال ملكه عن الموطوءة زوالا أحل له أختها فوطئها ثم عادت الأولى إلى ملكه]

(5377) الفصل السادس: أنه متى زال ملكه عن الموطوءة زوالا أحل له أختها، فوطئها، ثم عادت الأولى إلى ملكه، فليس له وطء إحداهما حتى تحرم الأخرى، بإخراج عن ملكه أو تزويج. نص عليه أحمد. وقال أصحاب الشافعي: لا يحرم عليه واحدة منهما؛ لأن الأولى لم تبق فراشا، فأشبه ما لو وطئ أمة ثم اشترى أختها. ولنا، أن هذه صارت فراشا، وقد رجعت إليه التي كانت فراشا، فحرمت عليه كل واحدة منهما تكون أختها فراشا، كما لو انفردت به.

فأما إن استفرش أمة ثم اشترى أختها، فإن المشتراة لم تكن فراشا له، لكن هي محرمة عليه بافتراش أختها. ولو أخرج الموطوءة عن ملكه، ثم عادت إليه قبل وطء أختها، فهي حلال له، وأختها محرمة عليه؛ لأن أختها فراشه.

[فصل حكم مباشرة الإماء فيما دون الفرج والنظر إلى الفرج بشهوة]

(5378) فصل: وحكم المباشرة من الإماء فيما دون الفرج، والنظر إلى الفرج بشهوة، فيما يرجع إلى تحريم الأخت،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية