شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المغني — ج 7

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج7 ص128

مكتبة القاهرة

[مسألة عمة الأمة وخالتها في الجمع بينهما في الوطء كأختها]

(5381) مسألة؛ قال: (وعمة الأمة وخالتها في ذلك كأختها) يعني في تحريم الجمع بينهما في الوطء، والتفصيل فيهما كالتفصيل في الأختين، على ما ذكرنا.

[مسألة الجمع بين المرأة وربيبتها]

(5382) مسألة؛ قال: (ولا بأس أن يجمع بين من كانت زوجة رجل وابنته من غيرها) أكثر أهل العلم يرون الجمع بين المرأة وربيبتها جائزا، لا بأس به، فعله عبد الله بن جعفر، وعبد الله بن صفوان بن أمية. وبه قال سائر الفقهاء، إلا الحسن، وعكرمة، وابن أبي ليلى. رويت عنهم كراهته؛ لأن إحداهما لو كانت ذكرا حرمت عليه الأخرى، فأشبه المرأة وعمتها. ولنا، قول الله تعالى {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24] .

ولأنهما لا قرابة بينهما، فأشبهتا الأجنبيتين، ولأن الجمع حرم خوفا من قطيعة الرحم القريبة بين المتناسبتين، ولا قرابة بين هاتين، وبهذا يفارق ما ذكروه.

[فصل لرجل ابن من غير زوجته ولها بنت من غيره]

(5383) فصل: ولو كان لرجل ابن من غير زوجته، ولها بنت من غيره، أو كان له بنت ولها ابن، جاز تزويج أحدهما من الآخر. في قول عامة الفقهاء. وحكي عن طاوس كراهيته إذا كان مما ولدته المرأة بعد وطء الزوج لها. والأول أولى؛ لعموم الآية، والمعنى الذي ذكرناه، فإنه ليس بينهما نسب ولا سبب يقتضي التحريم، وكونه أخا لأختها، لم يرد الشرع بأنه سبب للتحريم، فبقي على الإباحة؛ لعموم الآية. ومتى ولدت المرأة من ذلك الرجل ولدا، صار عما لولد ولديهما وخالا.

[فصل تزوج امرأة وزوج ابنه أمها]

(5384) فصل: وإن تزوج امرأة لم تحرم أمها ولا ابنتها على أبيه ولا ابنه، فمتى تزوج امرأة وزوج ابنه أمها جاز؛ لعدم أسباب التحريم. فإذا ولد لكل واحد منهما ولد، كان ولد الابن خال ولد الأب، وولد الأب عم ولد الابن ويروى أن رجلا أتى عبد الملك بن مروان، فقال: يا أمير المؤمنين، إني تزوجت امرأة، وزوجت ابني بأمها، فأخبرنا. فقال عبد الملك: إن أخبرتني بقرابة ولدك من ولد ابنك أخبرتك. فقال الرجل: يا أمير المؤمنين، هذا العريان بن الهيثم الذي وليته قائم سيفك، إن علم ذلك فلا تخبرني. فقال العريان: أحدهما عم الآخر، والآخر خاله.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية