المغني — ج 7
ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج7 ص162
مكتبة القاهرة
(5451) فصل: وإذا أسلمن معه، ثم متن قبل اختياره، فله أن يختار منهن أربعا، فيكون له ميراثهن، ولا يرث الباقيات؛ لأنهن لسن بزوجات له. وإن مات بعضهن، فله الاختيار من الأحياء، وله الاختيار من الميتات
وكذلك لو أسلم بعضهن فمتن، ثم أسلم البواقي، فله الاختيار من الجميع، فإن اختار الميتات، فله ميراثهن؛ لأنهن متن وهن نساؤه، وإن اختار غيرهن، فلا ميراث له منهن؛ لأنهن أجنبيات. وإن لم يسلم البواقي، لزم النكاح في الميتات، وله ميراثهن
فإن وطئ الجميع قبل إسلامهن، ثم أسلمن، فاختار أربعا منهن، فليس لهن إلا المسمى؛ لأنهن زوجات، ولسائرهن المسمى بالعقد الأول، ومهر المثل للوطء الثاني؛ لأنهن أجنبيات. وإن وطئهن بعد إسلامهن، فالموطوآت أولاهن المختارات، والبواقي أجنبيات، والحكم في المهر على ما ذكرناه.
[مسألة أسلم وتحته أختان]
(5452) مسألة؛ قال: ولو أسلم وتحته أختان، اختار منهما واحدة هذا قول الحسن، والأوزاعي، والشافعي، وإسحاق، وأبي عبيد. وقال أبو حنيفة في هذه، كقوله في عشر نسوة. ولنا، ما روى الضحاك بن فيروز، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، «إني أسلمت وتحتي أختان قال: طلق أيتهما شئت» . رواه أبو داود، وابن ماجه، وغيرهما. ولأن أنكحة الكفار صحيحة، وإنما حرم الجمع في الإسلام، وقد أزاله، فصح، كما لو طلق إحداهما قبل إسلامه، ثم أسلم والأخرى في حباله. وهكذا الحكم في المرأة وعمتها أو خالتها؛ لأن المعنى في الجميع واحد
(5453) فصل: ولو تزوج وثنية، فأسلمت قبله، ثم تزوج في شركه أختها، ثم أسلما في عدة الأولى، فله أن يختار منهما؛ لأنه أسلم وتحته أختان مسلمتان. وإن أسلم هو قبلها، لم يكن له أن يتزوج أختها في عدتها، ولا أربعا سواها. فإن فعل، لم يصح النكاح الثاني. وإذا أسلمت الأولى في عدتها، فنكاحها لازم؛ لأنها انفردت به
(5454) فصل: وإن تزوج أختين، ودخل بهما، ثم أسلم وأسلمتا معه، فاختار إحداهما، لم يطأها حتى تنقضي عدة أختها لئلا يكون واطئا لإحدى الأختين في عدة الأخرى. وكذلك إذا أسلم وتحته أكثر من أربع، قد دخل بهن،
#
