شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المغني — ج 7

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج7 ص169

مكتبة القاهرة

[فصل أسلم وتحته خمس حرائر]

(5468) فصل: ولو أسلم وتحته خمس حرائر، فأسلم معه منهن اثنتان، احتمل أن يجبر على اختيار إحداهما؛ لأنه لا بد أن يلزمه نكاح واحدة منهما، فلا معنى لانتظار البواقي. فإذا اختار واحدة، ولم يسلم البواقي، لزمه نكاح الثانية. وكذلك إن لم يسلم من البواقي إلا اثنتان، لزمه نكاح الأربع. وإن أسلم الجميع في العدة، كلف أن يختار ثلاثا مع التي اختارها أولا، وينفسخ نكاح الباقية. وعلى هذا لو أسلم معه ثلاث، كلف اختيار اثنتين. وإن أسلم معه أربع، كلف اختيار ثلاث منهن، إذ لا معنى لانتظاره الخامسة. ونكاح ثلاث منهن لازم له على كل حال

ويحتمل أن لا يجبر على الاختيار؛ لأنه إنما يكون عند زيادة العدد على أربع، وما وجد ذلك، وكذلك لو أسلمت معه واحدة من الإماء، لم يجبر على اختيارها، كذا هاهنا. والصحيح هاهنا أن يجبر على اختيارها؛ لما ذكرنا من المعنى. وأما الأمة، فقد يكون له غرض في اختيار غيرها؛ بخلاف مسألتنا.

[مسألة تزوجها وهما كتابيان فأسلم قبل الدخول أو بعده]

(5469) مسألة؛ قال: وإذا تزوجها، وهما كتابيان، فأسلم قبل الدخول، أو بعده، فهي زوجته، وإن كانت هي المسلمة قبله وقبل الدخول، انفسخ النكاح، ولا مهر لها وجملة ذلك أنه إذا أسلم زوج الكتابية قبل الدخول أو بعده، أو أسلما معا، فالنكاح باق بحاله، سواء كان زوجها كتابيا أو غير كتابي؛ لأن للمسلم أن يبتدئ نكاح كتابية، فاستدامته أولى

ولا خلاف في هذا بين القائلين بإجازة نكاح الكتابية. فأما إن أسلمت الكتابية قبله وقبل الدخول، تعجلت الفرقة، سواء كان زوجها كتابيا أو غير كتابي؛ إذ لا يجوز لكافر نكاح مسلمة. قال ابن المنذر: أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم

وإن كان إسلامها بعد الدخول، فالحكم فيه كالحكم فيما لو أسلم أحد الزوجين الوثنيين، على ما تقدم. وإذا كانت هي المسلمة قبل الدخول، فلا مهر لها؛ لأن الفسخ منها. وقد مضى الكلام في هذا أيضا بما فيه كفاية.

[فصل تزوج المجوسي كتابية ثم ترافعا إلينا قبل الإسلام]

(5470) فصل: إذا تزوج المجوسي كتابية، ثم ترافعا إلينا قبل الإسلام، فرق بينهما قال أحمد، في مجوسي تزوج كتابية: يحال بينه وبينها. قيل: من يحول بينه وبين ذلك؟ قال: الإمام ويحتمل هذا الكلام أن يحال بينهما وإن لم يترافعا إلينا؛ لأنها أعلى دينا منه، فيمنع نكاحها كما يمنع الذمي نكاح المسلمة

وإن تزوج الذمي وثنية أو مجوسية، ثم ترافعوا إلينا، ففيه وجهان:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية