شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المغني — ج 8

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج8 ص143

مكتبة القاهرة

[مسألة ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه العدة]

(6367) مسألة قال: (وإن ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه، اعتدت بتسعة أشهر، وشهر مكان الحيضة) في هذه المسألة أيضا روايتان؛ إحداهما، أنها تستبرأ بعشرة أشهر. والثانية بسنة؛ تسعة أشهر للحمل، لأنها غالب مدته، وثلاثة أشهر مكان الثلاثة التي تستبرأ بها الآيسات. وقد ذكرنا الروايتين في الآيسة، وذكرنا أن المختار عن أحمد استبراؤها بثلاثة أشهر، وهاهنا جعل مكان الحيضة شهرا؛ لأن اعتبار تكرارها في الآيسة، لتعلم براءتها من الحمل، وقد علم براءتها منه هاهنا بمضي غالب مدته، فجعل الشهر مكان الحيضة على وفق القياس.

[فصل علمت ما رفع الحيض في العدة]

(6368) فصل: وإن علمت ما رفع الحيض، لم تزل في الاستبراء حتى يعود الحيض، فتستبرئ نفسها بحيضة، إلا أن تصير آيسة، فتستبرئ نفسها استبراء الآيسات. وإن ارتابت بنفسها، فهي كالحرة المستريبة. وقد ذكرنا حكمها فيما مضى من هذا الباب. والله تعالى أعلم.

[مسألة عدة الحامل]

(6369) مسألة قال: (وإن كانت حاملا، فحتى تضع) وهذه، بحمد الله، لا خلاف فيها، فإن الله تعالى قال: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: 4] . وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا توطأ حامل حتى تضع» . ولأن عدة الحرة والأمة والمتوفى عنها والمطلقة واستبراء كل أمة إذا كانت حاملا بوضع حملها، وذلك لأن المقصود من العدة والاستبراء معرفة براءة الرحم من الحمل، وهذا يحصل بوضعه، ومتى كانت حاملا باثنين أو أكثر. فلا ينقضي استبراؤها حتى تضع آخر حملها، على ما ذكرنا في المعتدة.

[فصل زوج أم ولده ثم مات في العدة]

(6370) فصل: وإذا زوج أم ولده، ثم مات، عتقت، ولم يلزمها استبراء؛ لأنها محرمة على المولى، وليست له فراشا، وإنما هي فراش للزوج، فلم يلزمها الاستبراء ممن ليست له فراشا، ولأنه لم يزوجها حتى استبرأها، فإنه لا يحل له تزويجها قبل استبرائها. فإن طلقها الزوج قبل دخوله بها، فلا عدة عليها أيضا، وإن طلقها بعد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية