المغني — ج 8
ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج8 ص163
مكتبة القاهرة
في صورة النقص. ويحتمل أن لا ترجع به، ويكون في ذمة زوجها؛ لأننا قدرنا ذلك مع تجويز الزيادة، فلم تكن لها الزيادة عليه.
[فصل للمعتدة الخروج في حوائجها نهارا]
(6397) فصل: وللمعتدة الخروج في حوائجها نهارا، سواء كانت مطلقة أو متوفى عنها. لما روى «جابر قال طلقت خالتي ثلاثا، فخرجت تجذ نخلها، فلقيها رجل، فنهاها، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال اخرجي، فجذي نخلك، لعلك أن تصدقي منه، أو تفعلي خيرا» . رواه النسائي، وأبو داود. وروى مجاهد، قال: «استشهد رجال يوم أحد فجاءت نساؤهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقلن، يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نستوحش بالليل، أفنبيت عند إحدانا، فإذا أصبحنا بادرنا إلى بيوتنا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: تحدثن عند إحداكن، حتى إذا أردتن النوم، فلتؤب كل واحدة إلى بيتها» . وليس لها المبيت في غير بيتها، ولا الخروج ليلا، إلا لضرورة؛ لأن الليل مظنة الفساد، بخلاف النهار، فإنه مظنة قضاء الحوائج والمعاش، وشراء ما يحتاج إليه.
وإن وجب عليها حق لا يمكن استيفاؤه إلا بها، كاليمين والحد، وكانت ذات خدر، بعث إليها الحاكم من يستوفي الحق منها في منزلها، وإن كانت برزة جاز إحضارها لاستيفائه، فإذا فرغت رجعت إلى منزلها. (6398) فصل: والأمة كالحرة في الإحداد والاعتداد في المنزل، إلا أن سكناها في العدة كسكناها في حياة زوجها، للسيد إمساكها نهارا، وإرسالها ليلا، فإن أرسلها ليلا ونهارا، اعتدت زمانها كله في المنزل، وعلى الورثة سكناها فيهما كالحرة سواء. (6399)
فصل: والبدوية كالحضرية في الاعتداد في منزلها الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه، فإن انتقلت الحلة، انتقلت معهم؛ لأنها لا يمكنها المقام وحدها، وإن انتقل غير أهلها لزمها المقام معهم، وإن انتقل أهلها انتقلت معهم إلا أن يبقى من الحلة من لا تخاف على نفسها معهم، فتكون مخيرة بين الإقامة والرحيل. وإن هرب أهلها فخافت هربت معهم، وإن أمنت أقامت لقضاء العدة في منزلها.
#
