شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المغني — ج 8

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج8 ص97

مكتبة القاهرة

[فصل المعتدات ثلاثة أقسام]

(6299) فصل: والمعتدات ثلاثة أقسام: معتدة بالحمل، وهي كل امرأة حامل من زوج، إذا فارقت زوجها بطلاق أو فسخ أو موته عنها، حرة كانت أو أمة، مسلمة أو كافرة، فعدتها بوضع الحمل، ولو بعد ساعة؛ لقول الله تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: 4] . والثاني، معتدة بالقروء، وهي كل معتدة من فرقة في الحياة، أو وطء في غير نكاح، إذا كانت ذات قرء، فعدتها القرء؛ لقول الله تعالى {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [البقرة: 228] . والثالث، معتدة بالشهور، وهي كل من تعتد بالشهر إذا لم تكن ذات قرء؛ لصغر، أو يأس، لقول الله تعالى: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن} [الطلاق: 4] .

وذوات القرء إذا ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه، اعتدت بتسعة أشهر للحمل. وعدة الآيسة، وكل من توفي عنها زوجها ولا حمل بها قبل الدخول أو بعده، حرة أو أمة، فعدتها بالشهور؛ لقول الله تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: 234]

[فصل كل فرقة بين زوجين فعدتها عدة الطلاق]

(6300) فصل: وكل فرقة بين زوجين فعدتها عدة الطلاق، سواء كانت بخلع أو لعان أو رضاع، أو فسخ بعيب، أو إعسار، أو إعتاق، أو اختلاف دين، أو غيره، في قول أكثر أهل العلم. وروي عن ابن عباس، أن عدة الملاعنة تسعة أشهر. وأبى ذلك سائر أهل العلم، وقالوا: عدتها عدة الطلاق؛ لأنها مفارقة في الحياة، فأشبهت المطلقة. وأكثر أهل العلم يقولون: عدة المختلعة عدة المطلقة؛ منهم سعيد بن المسيب، وسالم بن عبد الله، وعروة، وسليمان بن يسار، وعمر بن عبد العزيز، والحسن، والشعبي، والنخعي، والزهري، وقتادة وخلاس بن عمرو، وأبو عياض ومالك، والليث، والأوزاعي، والشافعي، وروي عن عثمان بن عفان، وابن عمر، وابن عباس، وأبان بن عثمان، وإسحاق، وابن المنذر، أن عدة المختلعة حيضة. ورواه ابن القاسم عن أحمد لما روى ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه، فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - عدتها حيضة. رواه النسائي. وعن ربيع بنت معوذ مثل ذلك، وأن عثمان قضى به. رواه النسائي، وابن ماجه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية