المغني — ج 9
ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج9 ص171
مكتبة القاهرة
فإذا هو ينش. فقال: اضرب بهذا الحائط؛ فإن هذا شراب من لا يؤمن بالله واليوم الآخر» رواه أبو داود ولأنه إذا بلغ ذلك صار مسكرا، وكل مسكر حرام.
[فصل حكم الخمر]
(7362) فصل: والخمر نجسة. في قول عامة أهل العلم؛ لأن الله تعالى حرمها لعينها، فكانت نجسة، كالخنزير. وكل مسكر فهو حرام، نجس؛ لما ذكرنا.
[فصل ما طبخ من العصير والنبيذ قبل غليانه حتى صار غير مسكر كالدبس]
(7363) فصل: وما طبخ من العصير والنبيذ قبل غليانه، حتى صار غير مسكر، كالدبس، ورب الخرنوب، وغيرهما من المربيات والسكر، فهو مباح؛ لأن التحريم إنما ثبت في المسكر، ففيما عداه يبقى على أصل الإباحة وما أسكر كثيره فقليله حرام، سواء ذهب منه الثلثان، أو أقل، أو أكثر. قال أبو داود: سألت أحمد، عن شرب الطلاء إذا ذهب ثلثاه، وبقي ثلثه؟ قال: لا بأس به. قيل لأحمد: إنهم يقولون: إنه يسكر. قال: لا يسكر، ولو كان يسكر ما أحله عمر.
[فصل لا بأس بالفقاع]
(7364) فصل: ولا بأس بالفقاع وبه قال إسحاق، وابن المنذر. ولا أعلم فيه خلافا؛ لأنه لا يسكر، وإذا ترك يفسد، بخلاف الخمر، والأشياء على الإباحة، ما لم يرد بتحريمها حجة.
[فصل الانتباذ في الأوعية]
(7365) فصل: ويحوز الانتباذ في الأوعية كلها. وعن أحمد، أنه كره الانتباذ في الدباء والحنتم والنقير والمزفت؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الانتباذ فيها والدباء: وهو اليقطين. والحنتم: الجرار.
#
