المغني — ج 10
ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج10 ص157
مكتبة القاهرة
وكذلك نشيد الأعراب، وهو النصب، لا بأس به، وسائر أنواع الإنشاد، ما لم يخرج إلى حد الغناء. وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يسمع إنشاد الشعر، فلا ينكره. والغناء، من الصوت، ممدود مكسور. والغنى، من المال، مقصور. والحداء، مضموم ممدود، كالدعاء والرعاء، ويجوز الكسر، كالنداء والهجاء والغذاء.
[فصل شهادة الشاعر]
(8368) فصل: والشعر كالكلام؛ حسنه كحسنه، وقبيحه كقبيحه. وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن من الشعر لحكما» ، «وكان يضع لحسان منبرا يقوم عليه، فيهجو من هجا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمين» . «وأنشده كعب بن زهير قصيدة:
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول
في المسجد. وقال له عمه العباس: يا رسول الله، إني أريد أن أمتدحك. فقال: قل، لا يفضض الله فاك» .
«فأنشده:
من قبلها طبت في الظلال ... وفي مستودع حيث يخصف الورق
» عمرو بن الشريد: «أردفني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أمعك من شعر أمية؟ . قلت:
#
