مغني اللبيب عن كتب الأعاريب
ابن هشام الأنصاري • اللغة والنحو • ج0 ص0
تحقيق: د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله — دار الفكر - دمشق
أن أحرف الجزم وأحرف النصب كذلك وما أوهم ذلك فهو عندهم إما مؤول تأويلا يقبله اللفظ كما قيل في {ولأصلبنكم في جذوع النخل} إن في ليست بمعنى على ولكن شبه المصلوب لتمكنه من الجذع بالحال في الشيء وإما على تضمين الفعل معنى فعل يتعدى بذلك الحرف كما ضمن بعضهم شربن في قوله
175 -
(شربن بماء البحر ... )
معنى روين وأحسن في {وقد أحسن بي} معنى لطف وإما على شذوذ إنابة كلمة عن أخرى وهذا الأخير هو مجمل الباب كله عند أكثر الكوفيين وبعض المتأخرين ولا يجعلون ذلك شاذا ومذهبهم أقل تعسفا
بجل
على وجهين حرف بمعنى نعم واسم وهي على وجهين اسم فعل بمعنى يكفي واسم مرادف لحسب ويقال على الأول بجلني وهو نادر وعلى الثاني بجلي قال
176 -
( ... ألا بجلي من ذا الشراب ألا بجل)
بل
حرف إضراب فإن تلاها جملة كان معنى الإضراب إما الإبطال نحو {وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون}
#
