مغني اللبيب عن كتب الأعاريب
ابن هشام الأنصاري • اللغة والنحو • ج0 ص0
تحقيق: د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله — دار الفكر - دمشق
أفعيينا بالخلق الأول ومن جهة إفادة هذه الهمزة نفي ما بعدها لزم ثبوته إن كان منفيا لأن نفي النفي إثبات ومنه أليس الله بكاف عبده أي الله كاف عبده ولهذا عطف ووضعنا {على} ألم نشرح لك صدرك لما كان معناه شرحنا ومثله ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضالا فهدى {ألم يجعل كيدهم في تضليل وأرسل عليهم طيرا أبابيل} ولهذا أيضا كان قول جرير في عبد الملك
10 -
(ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح)
مدحا بل قيل إنه أمدح بيت قالته العرب ولو كان على الاستفهام الحقيقي لم يكن مدحا البتة
والثالث الإنكار التوبيخي فيقتضي أن ما بعدها واقع وأن فاعله ملوم نحو {أتعبدون ما تنحتون} {أغير الله تدعون} {أئفكا آلهة دون الله تريدون}
#
