شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام الأنصاري • اللغة والنحو • ج0 ص0

تحقيق: د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله — دار الفكر - دمشق

19 -

(رسم دار وقفت في طلله ... كدت أقضي الحياة من جلله)

فقيل أراد من أجله وقيل أراد من عظمه في عيني

حرف الحاء المهملة

حاشا على ثلاثة أوجه

أحدها أن تكون فعلا متعديا متصرفا تقول حاشيته بمعنى استثنيته ومنه الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال أسامة أحب الناس إلي ما حاشى فاطمة ما نافية والمعنى أنه صلى الله عليه وسلم لم يستثن فاطمة وتوهم ابن مالك أنها ما المصدرية وحاشا الاستثنائية بناء على أنه من كلامه صلى الله عليه وسلم فاستدل به على أنه قد يقال قام القوم ما حاشا زيدا كما قال

193 -

(رأيت الناس ما حاشا قريشا ... فإنا نحن أفضلهم فعالا)

ويرده أن في معجم الطبراني ماحاشى فاطمة ولا غيرها ودليل تصرفه قوله

194 -

(ولا أرى فاعلا في الناس يشبهه ... ولا أحاشي من الأقوام من أحد)

وتوهم المبرد أن هذا مضارع حاشا التي يستثنى بها وإنما تلك حرف أو فعل جامد لتضمنه معنى الحرف

الثاني أن تكون تنزيهية نحو {حاش لله} وهي عند المبرد وابن جني

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية