مغني اللبيب عن كتب الأعاريب
ابن هشام الأنصاري • اللغة والنحو • ج1 ص81
تحقيق: د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله — دار الفكر - دمشق
القول وانتقلت الفاء إلى المقول وأن ما بينهما اعتراض وكذا قال في آية الجاثية {وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم} الآية قال أصله فيقال لهم ألم تكن آياتي ثم حذف القول وتأخرت الفاء عن الهمزة
وأما التفصيل فهو غالب أحوالها كما تقدم في آية البقرة ومن ذلك {أما السفينة فكانت لمساكين} {وأما الغلام} {وأما الجدار} الآيات وقد يترك تكرارها استغناء بذكر أحد القسمين عن الآخر أو بكلام يذكر بعدها في موضع ذلك القسم فالأول نحو {يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل} أي وأما الذين كفروا بالله فلهم كذ وكذا والثاني نحو {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله} أي وأما غيرهم فيؤمنون به ويكلون معناه إلى ربهم ويدل على ذلك {والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا} أي كل من المتشابه والمحكم من عند الله والإيمان بهما واجب وكأنه قيل وأما الراسخون في العلم فيقولون وهذه
#
