المحلى بالآثار — ج 1
الإمام ابن حزم • الفقه • ج1 ص121
دار الفكر - بيروت
ذلك بما أزاله ماء كان أو غيره، ولا بد من كل ما ذكرنا إلا من الثوب فلا يزال إلا بالماء.
حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا علي بن حجر السعدي ثنا علي بن مسهر أنا الأعمش عن أبي رزين وأبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبع مرات» .
وبه إلى مسلم ثنا زهير بن حرب ثنا إسماعيل بن إبراهيم عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب» .
حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن إسحاق بن السليم ثنا ابن الأعرابي ثنا أبو داود ثنا أحمد بن حنبل ثنا يحيى بن سعيد القطان ثنا شعبة ثنا أبو التياح عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن ابن مغفل قال «أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتل الكلاب ثم قال: ما لهم ولها؟ فرخص في كلب الصيد وفي كلب الغنم» . وقال - عليه السلام -: «إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات والثامنة عفروه بالتراب» . قال علي: فأمر - عليه السلام - بهرق ما في الإناء إذا ولغ فيه الكلب، ولم يخص شيئا من شيء، ولم يأمر - عليه السلام - باجتناب ما ولغ فيه في غير الإناء، بل نهى عن إضاعة المال.
وقد جاء هذا الخبر بروايات شتى، في بعضها «والسابعة بالتراب» وفي بعضها «إحداهن بالتراب» وكل ذلك لا يختلف معناه، لأن الأولى هي بلا شك إحدى الغسلات. وفي لفظة " الأولى " بيان أيتهن هي، فمن جعل التراب في أولاهن فقد
#