المحلى بالآثار — ج 1
الإمام ابن حزم • الفقه • ج1 ص50
دار الفكر - بيروت
فمنع تعالى أن يسمى إلا بأسمائه الحسنى وأخبر أن من سماه بغيرها فقد ألحد.
والأسماء الحسنى بالألف واللام لا تكون إلا معهودة ولا معروف في ذلك إلا ما نص الله تعالى عليه، ومن ادعى زيادة على ذلك كلف البرهان على ما ادعى ولا سبيل له إليه، ومن لا برهان له فهو كاذب في قوله ودعواه. قال عز وجل: {قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين} [البقرة: 111] .
[مسألة لله تسعا وتسعين اسما من زاد عليها فقد ألحد]
55 -
مسألة: وأن له عز وجل تسعة وتسعين اسما مائة غير واحد، وهي أسماؤه الحسنى، من زاد شيئا من عند نفسه فقد ألحد في أسمائه، وهي الأسماء المذكورة في القرآن والسنة. حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا محمد بن رافع ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن أيوب وهمام بن منبه، قال أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة، وقال همام عن أبي هريرة - ثم اتفقا - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة زاد همام في حديثه إنه وتر يحب الوتر» . وقد صح أنها تسعة وتسعون اسما فقط، ولا يحل لأحد أن يجيز أن يكون له اسم زائد لأنه - عليه السلام - قال: «مائة غير واحد» فلو جاز أن يكون له تعالى اسم زائد
#