المحلى بالآثار — ج 1
الإمام ابن حزم • الفقه • ج1 ص68
دار الفكر - بيروت
حدثنا أحمد بن محمد الجسوري ثنا وهب بن مسرة ثنا محمد بن وضاح ثنا أبو بكر بن أبي شيبة عن أبي داود الطيالسي عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بكرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لن يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة» . حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا قتيبة ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك» . فصح أن أهل كل عصر لا يجوز أن يخلوا من أن يكون فيهم قائل بالحق، فإذا صح إجماعهم على شيء فهو حق مقطوع بذلك، إذا تيقن أنه لا مخالف في ذلك وقطع به وقد صح يقينا أن جميع أهل الإسلام رضوا بقاء الستة - إذ مات عمر رضي الله عن جميعهم - ثلاثة أيام يرتئون في إمام، فصح هذا وبطل ما زاد عليه، إذ لم تبحه سنة ولا إجماع. وبالله تعالى التوفيق. ثم تدبرنا هذه القصة فوجدنا عمر - رضي الله عنه - قد ولى الأمر أحد الستة المعينين أيهم اختاروا لأنفسهم، فصح يقينا أن عثمان كان الإمام ساعة موت عمر في علم الله تعالى، بإسناد عمر الأمر إليه بالصفة التي ظهرت فيه من اختيارهم إياه، فارتفع الإشكال وصح أنهم لم يبقوا ساعة، فكيف ليلة دون إمام؟ بل كان لهم إمام معين محدود موصوف معهود إليه بعينه، وإن لم تعرفه الناس بعينه مدة ثلاثة أيام.
[مسألة التوبة من الكفر والزنى وفعل قوم لوط والخمر]
88 -
مسألة: والتوبة من الكفر والزنى وفعل قوم لوط والخمر وأكل الأشياء
#