شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 1

الإمام ابن حزم • الفقه • ج1 ص119

دار الفكر - بيروت

ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا إسماعيل ابن علية ويزيد بن هارون، ثم اتفق حماد وإسماعيل ويزيد كلهم عن محمد بن إسحاق ثنا سعيد بن عبيد بن السباق عن أبيه عن سهل بن حنيف قال حماد في حديثه «كنت ألقى من المذي شدة فكنت أكثر الغسل منه ثم اتفقوا كلهم قال سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المذي فقال: يكفيك منه الوضوء، قلت: أرأيت ما يصيب ثوبي منه؟ قال: تأخذ كفا من ماء فتنضح ثوبك حيث ترى أنه أصابه» قال علي: غسل مخرج المذي من الذكر يقع عليه اسم غسل الذكر، كما يقول القائل إذا غسله: غسلت ذكري من البول، فزيادة إيجاب غسل كله شرع لا دليل عليه، وقال بعضهم في ذلك تقليص فيقال له: فعانوا ذلك بالقوابض من العقاقير إذن فهو أبلغ. وهذا الخبر يرد على أبي حنيفة قوله: إن النجاسات لا تزال من الجسد إلا بالماء وتزال من الثياب بغير الماء. فإن تعلقوا بأن عائشة - رضي الله عنها - كانت تجيز إزالة دم الحيض من الثوب بالريق، قيل لهم فإن ابن عمر كان يجيز مسح الدم من المحاجم بالحصاة دون غسل، ولا حجة إلا فيما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم -.

[مسألة تطهير الإناء إذا كان لكتابي]

126 -

مسألة: وتطهير الإناء إذا كان لكتابي من كل ما يجب تطهيره منه بالماء وعلى كل حال إذا لم يجد غيرها - سواء علمنا فيه نجاسة أو لم نعلم - بالماء، فإن كان إناء مسلم فهو طاهر، فإن تيقن فيه ما يلزم اجتنابه فبأي شيء أزاله كائنا ما كان من الطاهرات إلا أن يكون لحم حمار أهلي أو ودكه أو شحمه أو شيئا منه فلا يجوز أن يطهر إلا بالماء ولا بد. حدثنا يونس بن عبد الله بن مغيث ثنا أبو عيسى بن أبي عيسى ثنا أحمد بن خالد ثنا ابن وضاح ثنا أبو بكر بن أبي شيبة عن محمد بن بشر ثنا سعيد بن أبي عروبة عن أيوب السختياني عن أبي قلابة عن أبي ثعلبة الخشني أنه قال «يا نبي الله إنا بأرض أهلها أهل كتاب نحتاج فيها إلى قدورهم وآنيتهم، فقال - عليه الصلاة والسلام -: لا تقربوها ما وجدتم بدا، فإذا لم تجدوا بدا فاغسلوها بالماء واطبخوا واشربوا» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية