المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص117
دار الفكر - بيروت
وكل ما فعله المرء ناسيا في صلاته ما لم يبح له فعله: فصلاته تامة، وليس عليه إلا سجود السهو فقط؛ قل ذلك العمل أم كثر؟ .
وقال أبو حنيفة: لا يجوز لأحد أن يصلي وهو يقاتل؛ لكن يدعون الصلاة، وإن خرج وقتها، وإن ذهبت صلاتان أو أكثر؛ فإذا ذهب القتال قضوها؟ .
ورأى أن الكلام ناسيا يبطل الصلاة؛ كما يبطله العمد، ورأى السلام من الصلاة عمدا يبطلها قبل وقت وجوبه، فإن كان بالنسيان لم تبطل به الصلاة.
قال: فلو أراد مريد أن يمر بين يدي المصلي فقال المصلي: سبحان الله أو أشار بيده؛ ليرده كرهت ذلك، ولا تبطل صلاته بذلك؛ فلو قال له قائل كلاما؟ فقال له المصلي: سبحان الله بطلت صلاته.
فلو عطس المصلي فقال: الحمد لله، وحرك بذلك لسانه بطلت صلاته.
ومن دعا لإنسان أو عليه فسماه بطلت صلاته؟ ، ورأى الحدث بالغلبة - من الغائط والبول - لا تبطل به الصلاة، ولكن تبطل به الطهارة فقط؟ .
ورأى من أخرج من بين أسنانه طعاما بلسانه فابتلعه عامدا: أن صلاته تامة؛ وحد بعض أصحابه ذلك بمقدار الحمصة.
قال: وإن بدأ الصلاة راكبا ثم أمن فنزل بنى، فإن بدأها نازلا ثم خاف فركب بطلت صلاته؟ .
#