المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص130
دار الفكر - بيروت
يفعل؛ إلا حتى يتم الصلاة؟ .
ومن صف قدميه أو راوح بينهما فذلك جائز؛ لأنه كله قيام، ومن أن في صلاته، فإن كان من شدة مرض غالب لا يقدر منه على أكثر؛ فلا شيء عليه؛ - رحمه الله تعالى -: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] فإن تعمده لغير ضرورة بطلت صلاته، لأنه لم يأت النص بإباحته؟ .
ومن صلى، وفي فمه -: دينار، أو درهم، أو لؤلؤة، أو في كمه -: حرير، أو ذهب، أو غير ذلك مما عليه حفظه -: فذلك جائز له.
ودفع المار بين يدي المصلي وسترته ومقاتلته إن أبى -: حق واجب على المصلي، فإن وافق ذلك موت المار دون تعمد من المصلي لقتله: فهو هدر، ولا دية فيه، ولا قود، ولا كفارة؟ .
حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا شيبان بن فروخ ثنا سليمان بن المغيرة ثنا ابن هلال يعني حميدا - قال: قال لي «أبو صالح السمان: بينما أنا مع أبي سعيد الخدري يصلي يوم الجمعة إلى شيء يستره من الناس إذ جاء رجل شاب من بني أبي معيط أراد أن يجتاز بين يديه فدفع في نحره، فنظر فلم يجد مساغا إلا بين يدي أبي سعيد؛ فعاد فدفع في نحره أشد من الدفعة الأولى، فمثل قائما فنال من أبي سعيد؛ ثم زاحم الناس فخرج، فدخل على مروان فشكا إليه ما لقي، ودخل أبو سعيد على مروان فقال له مروان: ما لك ولابن أخيك؟ جاء يشكوك فقال أبو سعيد: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن
#