شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 2

الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص133

دار الفكر - بيروت

فعله - عليه السلام - فهو غاية الخشوع، وكل ما خالفه فهو الباطل، وإن ظنه المخطئ خشوعا.

وهذا الخبر بلا شك كان بعد قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لابن مسعود «إن في الصلاة لشغلا» ؛ لأن هذا القول منه - عليه السلام - كان قبل بدر، إثر مجيء ابن مسعود من بلاد الحبشة؛ لم ترد زينب المدينة وابنتها إلا بعد بدر، بالأخبار الثابتة في ذلك؟ ، ومن ركب على ظهره صغير وهو يصلي فتوقف لذلك فحسن؟ .

ومن استراب بتطويل الإمام سجوده فليرفع رأسه ليستعلم: هل خفي عنه تكبير الإمام أو لا؟ ؛ لأنه مأمور باتباع الإمام؛ فإن رآه لم يرفع فليعد إلى السجود؛ ولا شيء عليه؛ لأنه فعل ما أمر به من مراعاة حال الإمام.

حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا ابن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن سلام الطرسوسي ثنا يزيد بن هارون أنا جرير بن حازم ثنا محمد بن أبي يعقوب البصري عن عبد الله بن شداد عن أبيه قال: «خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسنا أو حسينا فوضعه ثم كبر للصلاة فصلى، فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها، فرفعت رأسي، فإذا الصبي على ظهره - عليه السلام - وهو ساجد؛ فرجعت إلى سجودي فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاته قال أناس: يا رسول الله إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر أو أنه يوحى إليك؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية