المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص135
دار الفكر - بيروت
وقال تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [المائدة: 2] .
ومن جملة ذلك -: إطفاء النار المشتعلة، وإنقاذ الصغير، والمجنون، والمقعد، والنائم: من نار، أو من حنش، أو سبع، أو إنسان عاد؛ أو من سيل والمحاربة لمن أراد المصلي أو أراد مسلما بظلم، وشد الأسير الكافر، أو الظالم - إلا أن يمنع من شيء من ذلك نص أو إجماع، ومن فرق بين شيء من ذلك فقد أخطأ، وقال بلا برهان؟ .
وروينا من طريق البخاري: حدثنا آدم ثنا شعبة ثنا «الأزرق بن قيس قال: كنا بالأهواز نقاتل الحرورية؛ فبينما أنا على جرف نهر إذا رجل يصلي ولجام دابته في يده؛ فجعلت الدابة تنازعه وجعل يتبعها قال شعبة وهو أبو برزة الأسلمي؛ فجعل رجل من الخوارج يقول: اللهم افعل بهذا الشيخ؛ فلما انصرف الشيخ قال: إني سمعت قولكم، وإني غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ست غزوات أو سبع غزوات وشهدت تيسيره، وإني كنت أرجع مع دابتي أحب إلي من أن أدعها ترجع إلى مألفها فيشق علي» .
ومن طريق عبد الرزاق عن معمر [عن الزهري] عن الأزرق بن قيس أن
#