شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 2

الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص157

دار الفكر - بيروت

شاء الله تعالى - ولا يضره أن يكبر قبل إمامه إذا كان تكبيره بحق، ومخالفنا يجيز لمن كبر ثم استخلف الإمام من كبر بعده أن يأتم بهذا المستخلف الذي كبر مأمومه قبله.

وروينا من طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن المغيرة بن مقسم، والأعمش كلاهما عن إبراهيم النخعي أنه قال في رجل دخل في مسجد يرى أنهم قد صلوا فصلى ركعتين من المكتوبة ثم أقيمت الصلاة -: قال إبراهيم: يدخل مع الإمام فيصلي ركعتين ثم يسلم ثم يجعل الباقيتين تطوعا فقيل لإبراهيم: ما شعرت أن أحدا يفعل ذلك؟ فقال إبراهيم: إن هذا كان يفعله [من كان قبلكم] .

قال علي: هذا خبر عن الصحابة - رضي الله عنهم - وعن أكابر التابعين رحمة الله عليهم، وقد روينا عن جماعة من التابعين - رضي الله عنهم -: أنهم كانوا يرون لمن افتتح صلاة تطوع فأقيمت عليه الفريضة أن يدخلوا في المكتوبة واصلين بتطوعهم بها، فإذا رأوا ذلك في التطوع فهو عندهم في المكتوبة أوجب بلا شك: منهم نافع بن جبير بن مطعم، والحسن، وقتادة وغيرهم.

وليس هذا قياسا، بل هو باب واحد، ونتيجة برهان واحد كما ذكرنا - ولا يحل ذلك عندنا في التطوع، لما ذكرنا قبل [من] انقطاعها إذا أقيمت الصلاة -، وبالله تعالى التوفيق.

[مسألة التسليم قبل الإمام]

312 -

مسألة: ولا يجوز أن يسلم قبل الإمام إلا لعذر، مثل أن يكون بدأ في قضاء صلاة فائتة أو بدأها في آخر وقتها ثم أقيمت صلاة الفرض في وقتها؛ فإن هذا يأتم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية