شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 2

الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص222

دار الفكر - بيروت

والعتمة: إثر مغيب الشفق قليلا؟ قال علي: أما قوله في اتصال وقت الظهر إلى غروب الشمس، ووقت المغرب إلى صلاة الفجر؟ فقول مخالف لجميع السنن؛ ولا نعلمه عن أحد من الصحابة - رضي الله عنهم -؛ ولا عن أحد من التابعين - إلا عن عطاء وحده وأما قوله في وقت العتمة؟ فلا نعلم اختياره أيضا عن أحد من السلف وأما قوله في وقت الظهر؟ فإنه عول على الرواية عن عمر - رضي الله عنه -: أن صل الظهر إذا فاء الفيء ذراعا. وقد ذكرنا الروايات المترادفة عن عمر - رضي الله عنه -: بأن تصلى إذا زاغت الشمس وأن يبرد بها.

روى ذلك عنه: عائشة أم المؤمنين، وابنه عبد الله، ونافع بن جبير، ومهاجر أبو الحسن، وأبو العالية، وعروة بن الزبير، وأبو عثمان النهدي، ومالك جد مالك بن أنس وروته عائشة مسندا، ومن فعل أبي بكر أيضا؟ ورويناه أيضا عن علي بن أبي طالب، وأبي هريرة، وابن مسعود وغيرهم؟ وإن ذكروا: أنه قد روي عن ابن عباس: وقت العتمة إلى صلاة الفجر؛ وعن أبي هريرة: الإفراط في العتمة إلى صلاة الفجر؟ -: فإنهم قد خالفوا ذلك الأثر عن ابن عباس؛ لأن فيه: وقت الظهر إلى وقت العصر؛ ووقت المغرب إلى وقت العشاء؟ وإذا اختلف الصحابة فالرجوع إلى ما افترض الله تعالى الرجوع إليه من القرآن والسنة.

قال تعالى: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} [النساء: 59] .

[مسألة وقت الظهر أطول من وقت العصر أبدا في كل زمان ومكان]

337 -

مسألة: قال علي: وقت الظهر أطول من وقت العصر أبدا في كل زمان ومكان؛ لأن الشمس تأخذ في الزوال في أول الساعة السابعة، ويأخذ ظل القائم في الزيادة على مثل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية