شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 2

الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص228

دار الفكر - بيروت

اليمين لخوف، أو مرض، أو غير ذلك أشار إلى ذلك حسب طاقته فقط؟ .

برهان ذلك -: ما حدثناه عبد الله بن ربيع ثنا ابن السليم ثنا ابن الأعرابي ثنا أبو داود ثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة ثنا عبد الواحد هو ابن زياد - ثنا الأعمش عن أبي صالح هو السمان - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا صلى أحدكم الركعتين قبل الصبح فليضطجع على يمينه» ؟ .

فقال له مروان بن الحكم: ما يجزئ أحدنا ممشاه إلى المسجد حتى يضطجع على يمينه؟ قال أبو هريرة: لا، فبلغ ذلك ابن عمر، فقال: أكثر أبو هريرة على نفسه فقيل لابن عمر عندها: تنكر شيئا مما يقول؟ قال: لا؛ ولكنه اجترأ وجبنا، فبلغ ذلك أبا هريرة، فقال: فما ذنبي إن كنت حفظت ونسوا؟ .

وروينا من طريق وكيع عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن أبيه عن قبيصة بن ذؤيب قال: مر بي أبو الدرداء من آخر الليل وأنا أصلي؟ فقال: افصل بضجعة بين صلاة الليل، وصلاة النهار.

قال علي: وقد أوضحنا أن أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كله على الفرض، حتى يأتي نص آخر أو إجماع متيقن غير مدعى بالباطل -: على أنه ندب، فنقف عنده، وإذا تنازع الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - فالرد إلى كلام الله تعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

فإن قالوا: قد ورد إنكار الضجعة عن ابن مسعود؟ قلنا: نعم؛ وخالفه أبو هريرة؛ ومع أبي هريرة سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أمره وعمله.

وإن كان إنكار ابن مسعود: حجة على غيره من الصحابة - رضي الله تعالى عنهم -: فقد أنكر - رضي الله عنه -: وضع الأيدي على الركب في الصلاة، وضرب اليدين على ذلك؟ وقد أنكر قصر الصلاة إلا في حج، أو عمرة، أو جهاد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية