المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص231
دار الفكر - بيروت
والطهارة فعليه أن يأتي به؛ لأنه لم يأت بالصلاة كما أمر، إلا أن يأتي نص بسقوط ذلك عنه؟ وإنما يكون النسيان بخلاف العمد في حكمين: أحدهما - سقوط الإثم جملة هنا، وفي كل مكان.
والثاني -: من زاد عملا لا يجوز له ناسيا، وكان قد أوفى جميع عمله الذي أمر به، فإن هذا قد عمل ما أمر، وكان ما زاد بالنسيان لغوا لا حكم له؟ فإن أدرك إعادة الصلاة في الوقت لزمه أن يضطجع ويعيد الفريضة، وإن لم يقدر على ذلك إلا بعد خروج الوقت لم يقدر على الإعادة لما ذكرنا قبل؟ .
ولا يجزئه أن يأتي بالضجعة بعد الصلاة؛ لأنه ليس ذلك موضعها؛ ولا يجزئ عمل شيء في غير مكانه، ولا في غير زمانه، ولا بخلاف ما أمر به؛ لأن هذا كله هو غير العمل المأمور به على هذه الأحوال -، وبالله تعالى التوفيق.
[مسألة فاتته صلاة الصبح بنسيان أو بنوم]
342 -
مسألة: ومن فاتته صلاة الصبح بنسيان، أو بنوم؟ فنختار له إذا ذكرها - وإن بعد طلوع الشمس بقريب أو بعيد - أن يبدأ بركعتي الفجر ثم يضطجع، ثم يأتي بصلاة الصبح؟
#