المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص273
دار الفكر - بيروت
قال علي: وقد جاءت أحاديث ساقطة كلها فيها «من كان له إمام فإن قراءة الإمام له قراءة» وفي بعضها " ما أرى الإمام إلا قد كفاه ". وكلها إما مرسل؛ وإما من رواية جابر الجعفي الكذاب، وإما عن مجهول - ولو صحت كلها لكان قوله - عليه السلام -: «لا تفعلوا إلا بأم القرآن» كافيا في تأليف جميعها، فإن ذكر ذاكر: حديثا رويناه من طريق البزار عن محمد بن بشار عن أبي عامر العقدي ثنا همام عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعد: «أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نقرأ في صلاتنا بأم القرآن وما تيسر» فإنه - عليه السلام - لم يقل: وما تيسر من القرآن؛ فإذا لم يقله فهو محمول على سائر الذكر. وهكذا نقول بوجوب الذكر في الركوع، والسجود، ووجوب التكبير. على أننا قد روينا عن عمران بن الحصين، وعثمان بن أبي العاص: لا تتم صلاة إلا بفاتحة الكتاب، وثلاث آيات فصاعدا، وعن شعبة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن عباية بن رداد سمعت عمر بن الخطاب يقول: لا تجزئ صلاة إلا بآيتين مع أم القرآن فإن كنت خلف إمام فاقرأ في نفسك. وقد روينا خلاف هذا عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، عن حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف: أن عمر بن الخطاب قال - وقد صلى المغرب بالناس ولم يقرأ شيئا -: أليس قد أتممت الركوع والسجود.؟ قالوا: بلى؛ فلم يعد الصلاة ومن طريق الحارث عن علي: أن رجلا جاء فقال: إني صليت ولم أقرأ، قال: أتممت الركوع والسجود؟ قال له: نعم؛ قال له علي: تمت صلاتك؛ ما كل أحد يحسن أن يقرأ، قال علي بن أحمد: لا حجة في قول أحد بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
[مسألة دخل خلف إمام فبدأ بقراءة أم القرآن فركع الإمام]
361 -
مسألة: فمن دخل خلف إمام فبدأ بقراءة أم القرآن فركع الإمام قبل أن يتم هذا الداخل أم القرآن فلا يركع حتى يتمها.
#