المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص338
دار الفكر - بيروت
ولتعليمه - عليه السلام - المصلي كيف يعمل، من طريق أبي هريرة، ورفاعة بن رافع، وقد ذكرنا كل ذلك بإسناده؛ وهم يدعون أنهم أصحاب قياس. ولا يختلفون في أنه لا يحل للمصلي تعمد تقديم سجدة قبل الركعة؛ ولا تعمد تقديم ركوع قبل السجدة التي في الركوع الذي قبله؛ ثم أجازوا هذا بعينه - وبالله تعالى التوفيق
[مسألة لا يحل للمصلي أن يفترش ذراعيه في السجود]
390 -
مسألة: ولا يحل للمصلي أن يفترش ذراعيه في السجود -: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة سمعت قتادة عن أنس بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب» . وروينا عن أبي وائل عن حذيفة: أنه رأى رجلا لا يتم ركوعه ولا سجوده، فلما قضى صلاته قال له: ما صليت. قال علي: من افترش ذراعيه في السجود فلم يتم سجوده، ومن لم يتم سجوده فلا صلاة له عند حذيفة؛ ولا نعلم له مخالفا من الصحابة - رضي الله عنهم -
[مسألة على المصلي أن لا يبصق في المسجد]
391 -
مسألة: وفرض على المصلي أن لا يبصق أمامه ولا عن يمينه، في صلاة كان أو في غير صلاة - وحكمه أن يبصق في الصلاة في ثوبه، أو عن يساره تحت قدمه، أو على بعد على يساره، ما لم يلق البصقة في المسجد، أو يبصق خلفه ما لم يؤذ بذلك أحدا. ولا يجوز البصاق في المسجد ألبتة، وإن كان في غير صلاة، إلا أن يدفنه.
#