المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص345
دار الفكر - بيروت
ولا في مقبرة - مقبرة مسلمين كانت أو مقبرة كفار -، فإن نبشت وأخرج ما فيها من الموتى جازت الصلاة فيها. ولا إلى قبر، ولا عليه، ولو أنه قبر نبي أو غيره، فإن لم يجد إلا موضع قبر أو مقبرة، أو حماما، أو عطنا، أو مزبلة، أو موضعا فيه شيء أمر باجتنابه -: فليرجع ولا ويصلي هنالك جمعة، ولا جماعة، فإن حبس في موضع مما ذكرنا فإنه يصلي فيه، ويجتنب ما افترض عليه اجتنابه بسجوده، لكن يقرب مما بين يديه من ذلك ما أمكنه، ولا يضع عليه جبهة، ولا أنفا، ولا يدين ولا ركبتين، ولا يجلس إلا القرفصاء؛ فإن لم يقدر إلا على الجلوس، أو الاضطجاع؛ صلى كما يقدر وأجزأه. برهان ذلك -: ما حدثناه عبد الله بن ربيع ثنا عبد الله بن محمد بن عثمان ثنا أحمد بن خالد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا حجاج بن المنهال ثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن يحيى الأنصاري عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الأرض كلها مسجد إلا الحمام والمقبرة» . حدثنا أحمد بن محمد الطلمنكي ثنا ابن مفرج ثنا محمد بن أيوب الرقي ثنا أحمد بن عمرو البزار ثنا أبو كامل هو الجحدري - ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا عمرو بن يحيى المازني عن أبيه عن أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الأرض كلها مسجد إلا الحمام والمقبرة» . قال البزار: أسنده أيضا عن عمرو بن يحيى أبو طوالة عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري
#