المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص358
دار الفكر - بيروت
قلنا: قد جاء تحريمه عن بعضهم -: كما روينا: أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - جهز جيشا فغنموا فاستقبلهم عمر فرآهم قد لبسوا أقبية الديباج ولباس العجم، فأعرض عنهم وقال: ألقوا عنكم ثياب أهل النار فألقوها. وعن شعبة عن عبد الله بن أبي السفر سمعت الشعبي يحدث عن سويد بن غفلة قال: أصبنا فتوحا بالشام فأتينا المدينة، فلما دنونا لبسنا الديباج والحرير، فلما رآنا عمر رمانا، فنزعناها، فلما رآنا قال: مرحبا بالمهاجرين إن الحرير والديباج لم يرض الله به لمن كان قبلكم، فيرضى به عنكم؟ لا يصلح منه إلا هكذا وهكذا وهكذا قال شعبة: أصبعين، أو ثلاثا، أو أربعا. وروينا عن أبي الخير: أنه سأل عقبة بن عامر الجهني عن لبنة حرير في جبته قال: ليس بها بأس وعن يزيد بن هارون: أنا هشام هو ابن حسان - عن حفصة بنت سيرين عن أبي ذبيان هو خليفة بن كعب -: «أن ابن عمر سمع الخبر في أن " من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة " فقال: إذن والله لا يدخلها، قال تعالى: {ولباسهم فيها حرير} [الحج: 23] »
#