شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 2

الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص365

دار الفكر - بيروت

فمن استجاز القعود في مكان هذه صفته فهو مثل المستهزئ الكافر بشهادة الله تعالى، فمن أقام حيث حرم الله عز وجل عليه القعود فقعوده وإقامته معصية، وقعود الصلاة طاعة. ومن الباطل أن تجزئ المعاصي عن الطاعات وأن تنوب المحارم عن الفرائض. وأما من عجز فقد قال تعالى: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} [البقرة: 286]

[مسألة القراءة في مصحف في الصلاة]

401 -

مسألة: ولا تجوز القراءة في مصحف ولا في غيره لمصل، إماما كان أو غيره، فإن تعمد ذلك بطلت صلاته. وكذلك عد الآي؛ لأن تأمل الكتاب عمل لم يأت نص بإباحته في الصلاة. وقد روينا هذا عن جماعة من السلف: منهم سعيد بن المسيب، والحسن البصري والشعبي، وأبو عبد الرحمن السلمي. وقد قال بإبطال صلاة من أم بالناس في المصحف أبو حنيفة والشافعي وقد أباح ذلك قوم منهم، والمرجوع عند التنازع إليه هو القرآن والسنة. وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن في الصلاة لشغلا» فصح أنها شاغلة عن كل عمل لم يأت فيه نص بإباحته - وبالله تعالى التوفيق

[مسألة السلام على المصلي أتناء الصلاة]

402 -

مسألة: ومن سلم عليه وهو يصلي فليرد إشارة لا كلاما، بيده أو برأسه، فإن تكلم عمدا بطلت صلاته. ومن عطس فليقل " الحمد لله رب العالمين ". ولا يجوز أن يقول له أحد " رحمك الله "، فإن فعل بطلت صلاة القائل له ذلك إن تعمد عالما بالنهي. وقد ذكرنا حديث معاوية بن الحكم في ذلك وحديث الرد أيضا فأغنى عن إعادته وبالله تعالى التوفيق.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية