شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 2

الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص379

دار الفكر - بيروت

بالمناكب، فإن اعتدال الصف من تمام الصلاة، ثم لا يكبر حتى يأتيه رجال قد وكلهم بتسوية الصفوف فيخبرونه أنها استوت فيكبر. هذا فعل الخليفتين - رضي الله عنهما - بحضرة الصحابة - رضي الله عنهم -، لا يخالفهم في ذلك أحد منهم. وعن عثمان أنه كان يقول: اعدلوا الصفوف وصفوا الأقدام وحاذوا بالمناكب. وعن سفيان الثوري عن الأعمش عن عمارة بن عمران الجعفي عن سويد بن غفلة قال: كان بلال - هو مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضرب أقدامنا في الصلاة ويسوي مناكبنا. فهذا بلال ما كان: ليضرب أحدا على غير الفرض. وعن ابن عمر: من تمام الصلاة اعتدال الصف. وأنه قال: لأن تخر ثنيتاي أحب إلي من أن أرى خللا في الصف فلا أسده قال علي: هذا لا يتمنى في ترك مباح أصلا وعن ابن عباس: إياكم وما بين السواري، وعليكم بالصف الأول. وعن عبيد الله بن أبي يزيد: رأيت المسور بن مخرمة يتخلل الصفوف حتى ينتهي إلى الصف الأول أو الثاني وعن وكيع عن مسعر بن كدام عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن النعمان بن بشير قال: والله لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم. وقيل لأنس بن مالك: أتنكر شيئا مما كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا، إلا أنكم لا تقيمون الصفوف. قال علي: المباح لا يكون منكرا وعن سعيد بن جبير الأمر بتسوية الصفوف

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية