شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 2

الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص49

دار الفكر - بيروت

ولا يصلي فيها التطوع؛ ولا الركعتان إثر الطواف؛ ولا الصلاة المنذورة؛ وهي: إثر طلوع الفجر الثاني حتى يصلي الصبح؛ إلا ركعتي الفجر فقط.

وبعد صلاة العصر حتى تأخذ الشمس في الغروب، [إلا أنه كره الصلاة على الجنازة إذا اصفرت الشمس] . وكذلك سجود التلاوة؛ وبعد تمام غروبها حتى يصلي المغرب.

ومن جاء عنده يوم الجمعة والإمام يخطب: وقت رابع لهذه الثلاثة التي ذكرنا آخرا.

قال أبو حنيفة: فمن دخل في صلاة الصبح فطلعت له الشمس وقد صلى أقلها أو أكثرها بطلت صلاته تلك.

ولو أنه قعد مقدار التشهد وتشهد ثم طلع أول قرص الشمس إثر [ذلك] كله وقبل أن يسلم فقد بطلت صلاته.

ولو قهقه حينئذ لا ينقض وضوءه.

ولو أنه أحدث عمدا أو نسيانا أو تكلم عمدا أو نسيانا بعد أن قعد مقدار التشهد وقبل أن يسلم: فصلاته تامة كاملة - ولو قهقه حينئذ لم ينقض وضوءه؟ وقال أبو يوسف، ومحمد: إذا قعد مقدار التشهد قبل طلوع أول الشمس فصلاته تامة، فلو دخل في صلاة العصر فصلى أولها ولو تكبيرة أو أكثرها فغربت له الشمس كلها أو بعضها فليتماد في صلاته، ولا يضرها ذلك شيئا عند أبي حنيفة وأصحابه.

قالوا: فإن صلى في منزله ركعتي الفجر ثم جاء إلى المسجد فليجلس ولا يركع.

قال أبو حنيفة: فإن جاء إلى المسجد بعد تمام غروب الشمس فليقف حتى تقام الصلاة ولا يجلس ولا يركع.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية