المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص62
دار الفكر - بيروت
في داره بالبصرة حين انصرف من الظهر، قال: وداره بجنب المسجد؛ فلما دخلنا عليه قال: صليتم العصر؟ قلنا: لا، إنما انصرفنا الساعة من الظهر؛ قال: فصلوا العصر، فقمنا فصلينا، فلما انصرفنا قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «تلك صلاة المنافقين جلس يرقب العصر حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقر أربعا، لا يذكر الله فيها إلا قليلا» .
ورويناه من طريق مالك عن العلاء بن عبد الرحمن عن أنس قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «تلك صلاة المنافقين يجلس أحدهم حتى إذا اصفرت الشمس فكانت بين قرني الشيطان أو على قرني الشيطان قام فنقر أربعا، لا يذكر الله فيها إلا قليلا» .
وبما ذكرناه قبل في مسألة الركعتين بعد العصر من قول ابن مسعود: يطيلون الخطبة ويؤخرون الصلاة حتى يقال: هذا شرق الموتى، فقيل لابن مسعود: وما شرق الموتى؟ قال: إذا اصفرت الشمس جدا، فمن أدرك ذلك منكم فليصل الصلاة لوقتها، فإن احتبس فليصل معهم، وليجعل صلاته وحده: الفريضة، وصلاته معهم: تطوعا.
والحديث الذي ذكرناه من طريق أبي ذر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها، أو يميتون الصلاة عن وقتها؟ قلت: فما
#