المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص64
دار الفكر - بيروت
والكلام إنما هو بين هاتين الطائفتين فقط؟ .
قال علي: كل هذا لا حجة لهم فيه.
أما حديثا أبي قتادة وعمران بن الحصين فإنهما قد جاءا ببيان زائد، كما حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن إسحاق ثنا ابن الأعرابي ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن ثابت البناني عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة - فذكر الحديث وفيه -: «مال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وملت معه، فقال انظر؟ فقلت: هذا راكب، هذان راكبان، هؤلاء ثلاثة؟ حتى صرنا سبعة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: احفظوا علينا صلاتنا يعني صلاة الفجر، فضرب على آذانهم، فما أيقظهم إلا حر الشمس؛ فقاموا فساروا هنيهة ثم نزلوا فتوضئوا وأذن بلال فصلوا ركعتي الفجر، ثم صلوا الفجر وركبوا، فقال بعضهم لبعض: لقد فرطنا في صلاتنا؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنه لا تفريط في النوم، إنما التفريط في اليقظة، فمن نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها» ، وذكر باقي الخبر.
حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا عمر بن عبد الملك ثنا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا وهب بن بقية عن خالد عن يونس بن عبيد عن الحسن عن عمران بن الحصين: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في مسير له، فناموا عن صلاة الفجر، فاستيقظوا بحر الشمس، فارتفعوا قليلا حتى استقلت الشمس، ثم أمر مؤذنا فأذن فصلى ركعتين قبل الفجر، ثم
#