شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 2

الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص66

دار الفكر - بيروت

فحصل من قطع بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما أخر الصلاة يومئذ من أجل أن الشمس لم تكن ابيضت ولا ارتفعت: على قفو ما ليس له به علم، وعلى الحكم بالظن؛ وكلاهما محرم بنص القرآن؛ وعلى الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذا عظيم جدا فوجب أن نطلب السبب الذي من أجله أخر - عليه السلام - الصلاة في ذلك اليوم: ففعلنا، فوجدنا -: ما حدثناه عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج: حدثني محمد بن حاتم ثنا يحيى بن سعيد هو القطان - ثنا يزيد بن كيسان ثنا أبو حازم هو سلمان الأشجعي - عن أبي هريرة قال: «عرسنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ليأخذ كل رجل منكم برأس راحلته؛ فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان؟ ففعلنا، ثم دعا بالماء فتوضأ، ثم سجد سجدتين، ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة» .

وحدثنا عبد الله بن ربيع ثنا عمر بن عبد الملك ثنا محمد بن بكر ثنا أبو داود السجستاني ثنا موسى بن إسماعيل ثنا أبان هو ابن يزيد العطار ثنا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة - في هذا الخبر - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «تحولوا عن مكانكم الذي أصابتكم فيه الغفلة؟ فأمر بلالا فأذن وأقام وصلى» .

قال علي: فارتفع الإشكال جملة والحمد لله؛ وصح يقينا أنه - عليه السلام - إنما أخر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية