شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 2

الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص71

دار الفكر - بيروت

الوقت على صلاة في سائره؟ وكان هذا أصح في القياس وأولى من قياس حكم صلاة على صوم؟ .

وأما قولهم لنا: لم فرقتم بين الأمرين والنهيين؟ . [فجوابنا - وبالله تعالى التوفيق -: أننا فعلنا ذلك؛ لأن النصوص جاءت مثبتة] لتغليب أحاديث الأمر بالصلوات جملة على أحاديث النهي عن الصلاة في تلك الأوقات، وبعضها متأخر ناسخ للمتقدم، ولم يأت نص أصلا بتغليب الأمر بالصوم على أحاديث النهي؛ بل صح الإجماع المتيقن على وجوب تغليب النهي [عن] صيام يوم الفطر، والنحر على أحاديث إيجاب القضاء، والنذور، والكفارات، وكقوله - عليه السلام - في أيام التشريق: «إنها أيام أكل وشرب» موجبا للأكل والشرب فيها؛ فلم يجز أن تصام بغير نص جلي فيها بخلاف ما جاء في الصلاة - وبالله تعالى التوفيق - فسقط كل ما شغبوا به ولله الحمد؟ . وأما جواز ابتداء التطوع بعد العصر ما لم تصفر الشمس، وجواز التطوع بعد الفجر ما لم تصل صلاة الفجر على كل حال؟ .

فلما حدثناه عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أخبرنا عمرو بن علي ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا شعبة وسفيان الثوري كلاهما عن منصور بن المعتمر عن هلال بن يساف عن وهب بن الأجدع عن علي بن أبي طالب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تصلوا بعد العصر إلا أن تصلوا والشمس مرتفعة» .

وهب بن الأجدع تابع ثقة مشهور - وسائر الرواة أشهر من أن يسأل عنهم؛ وهذه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية