المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص75
دار الفكر - بيروت
فقال: يا هذان إما أن تصليا وإما أن تسكتا؟ وعن عبد الرزاق عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح: أن طاوسا قال لمجاهد: أتعقل؟ إذا طلع الفجر فصل ما شئت؟ .
وعن عبد الرزاق عن المعتمر بن سليمان التيمي عن أبيه عن الحسن البصري قال: صل بعد الفجر ما شئت؟ . ومن طريق شعبة عن هشام بن عروة [عن أبيه] أنه كان لا يرى بأسا بأن يصلي بعد الفجر أكثر من ركعتين؟ ، وروينا ذلك أيضا عن عطاء بن أبي رباح وغيره؟ .
قال علي: والعجب كله من تعلق هؤلاء القوم بحديث عقبة بن عامر الجهني، وفيه «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أن نقبر موتى المسلمين وهي: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف للغروب حتى تغرب» ، ولم يأت قط خبر يعارض هذا النهي أصلا - ثم لا يبالون بإطراحه، فيجيزون أن تقبر الموتى في هذه الأوقات دون أن يكرهوا ذلك، ثم يحرمون قضاء التطوع، وبعضهم قضاء الفرض، وقد جاءت النصوص معارضة لهذا النهي.
قال علي: ولا يحل دفن الموتى في هذه الساعات ألبتة -، وأما الصلاة عليهم فجائزة بها، للأمر بذلك عموما؟ .
#