شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 2

الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص81

دار الفكر - بيروت

فقال: إني لأكرهه؛ بينما هم جميعا إذا اختلفوا.

وعن حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن العباس بن سعد قال: أدركت الناس زمان عثمان بن عفان وهم يصلون الركعتين بعد المغرب في بيوتهم؟ .

والتطوع بعد الجمعة وبعد سائر الصلوات سواء فيما ذكرنا، وكل ذلك جائز في المسجد أيضا، وقال أبو حنيفة وأصحابه: كل ذلك في المسجد أفضل وقال مالك: كل ذلك في المسجد أفضل إلا بعد الجمعة فإنه كره التطوع في المسجد بعد الجمعة واحتج بعض أصحابه بأن هذا خوف الذريعة في أن يقضيها أهل البدع الذين لا يعتدون بالصلاة مع الأئمة؟ .

قال علي: وهذا غاية في الفساد من القول؛ لأن المبتدع يفعل مثل ذلك أيضا في مساجد الجماعات بسائر الصلوات ولا فرق.

وأيضا: فهم قادرون على أن ينصرفوا إلى بيوتهم فيقضونها هنالك؟ روينا من طريق أبي داود: ثنا إبراهيم بن الحسن ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج أخبرني عطاء: أنه رأى ابن عمر يصلي بعد الجمعة فينماز عن مصلاه الذي صلى فيه الجمعة قليلا غير كثير، فيركع ركعتين ثم يمشي أنفس من ذلك فيصلي أربع ركعات رأيته يصنع ذلك مرارا.

وعن محمد بن المثنى: ثنا المعتمر بن سليمان التيمي قال سمعت عطاء بن السائب يحدث عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: كان ابن مسعود يعلمنا أن نصلي بعد الجمعة أربعا فكنا نصلي بعدها أربعا؛ حتى جاء علي بن أبي طالب فأمرنا أن نصلي بعدها ستا، فنحن نصلي بعدها ستا؟ .

وقد حدثنا حمام ثنا عباس بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا محمد بن إسماعيل الترمذي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية