المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص104
دار الفكر - بيروت
[مسألة صلاة الجماعة]
[مسألة لا تجزئ صلاة أحد من الرجال يسمع الأذان إلا في المسجد]
مسألة: ولا تجزئ صلاة فرض أحدا من الرجال -: إذا كان بحيث يسمع الأذان أن يصليها إلا في المسجد مع الإمام، فإن تعمد ترك ذلك بغير عذر بطلت صلاته، فإن كان بحيث لا يسمع الأذان ففرض عليه أن يصلي في جماعة مع واحد إليه فصاعدا ولا بد، فإن لم يفعل فلا صلاة له إلا أن لا يجد أحدا يصليها معه فيجزئه حينئذ، إلا من له عذر فيجزئه حينئذ التخلف عن الجماعة وليس ذلك فرضا على النساء، فإن حضرنها حينئذ فقد أحسن، وهو أفضل لهن؟ فإن استأذن الحرائر، أو الإماء بعولتهن أو ساداتهن في حضور الصلاة في المسجد: ففرض عليهم الإذن لهن - ولا يخرجن إلا تفلات غير متطيبات ولا متزينات، فإن تطيبن، أو تزين لذلك: فلا صلاة لهن، ومنعهن حينئذ فرض؟ .
حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا قتيبة بن سعيد، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، وإسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه - كلهم عن مروان بن معاوية الفزاري عن عبيد الله بن الأصم عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال: «أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل أعمى فقال: يا رسول الله، ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرخص له، فيصلي في بيته، فرخص له، فلما ولى دعاه وقال له: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فأجب؟» حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد البلخي ثنا الفربري ثنا
#