المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص106
دار الفكر - بيروت
حدثنا حمام بن أحمد ثنا عباس بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا إبراهيم بن محمد ثنا ابن بكير عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «والذي نفسي بيده، لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عظما سمينا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء» .
وقد رويناه من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مسندا - ومن طريق شعبة، وعبد الله بن نمير، وأبي معاوية كلهم عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مسندا.
وليس في ذكر العشاء في آخر الحديث دليل على أنها المتوعد على تركها دون غيرها، بل هي قضيتان متغايرتان؟ .
وأيضا فالمخالف موافق لنا على أن حكم صلاة العشاء في وجوب حضورها كسائر الصلوات ولا فرق.
ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يهم بباطل ولا يتوعد إلا بحق.
فإن قيل: فلم لم يحرقها؟ قيل: لأنهم بادروا وحضروا الجماعة، لا يجوز غير ذلك -:
#