شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص114

دار الفكر - بيروت

الصحة، لا ينكر ذلك إلا جاهل -: كحديث عائشة أم المؤمنين «إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليصلي الصبح فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس» .

وحديث أبي حازم عن سهل بن سعد: «لقد رأيت الرجال عاقدي أزرهم في أعناقهم من ضيق الأزر خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال قائل: يا معشر النساء، لا ترفعن رءوسكن حتى يرفع الرجال» .

وقوله - عليه السلام -: «إني لأدخل في الصلاة أريد أن أطيلها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي خشية أن تفتن أمه» .

والخبر الذي رويناه من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ثنا حسين بن علي الجعفي عن زائدة عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «خير صفوف الرجال المقدم، وشرها المؤخر وشر صفوف النساء المقدم، وخيرها المؤخر، ثم قال: يا معشر النساء، إذا سجد الرجال فاغضضن أبصاركن، لا ترين عورات الرجال من ضيق الأزر» وحديث أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لو تركنا هذا الباب للنساء» فما دخل من ذلك الباب ابن عمر حتى مات.

وأن عمر بن الخطاب كان ينهى أن يدخل من باب النساء

وحديث أسماء في صلاة الكسوف، وأنها صلت في المسجد مع النساء خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

فما كان - عليه السلام - ليدعهن يتكلفن الخروج في الليل والغلس يحملن صغارهن ويفرد لهن بابا ويأمر بخروج الأبكار وغير الأبكار ومن لا جلباب لها فتستعير جلبابا إلى المصلى، فيتركهن يتكلفن من ذلك ما يحط أجورهن، ويكون الفضل لهن في تركه، هذا لا يظنه بناصح للمسلمين إلا عديم عقل، فكيف برسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ الذي أخبر تعالى أنه {عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم} [التوبة: 128]

حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية