المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص137
دار الفكر - بيروت
وبه إلى عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن عمار الدهني عن حجيرة بنت حصين قالت أمتنا أم سلمة أم المؤمنين في صلاة العصر، وقامت بيننا.
ورويناه أيضا: من طريق وكيع عن سفيان بإسناده.
وعن ابن عباس: تؤم المرأة النساء، وتقوم وسطهن؟ وعن ابن عمر: أنه كان يأمر جارية له تؤم نساءه في رمضان؟ وعن عطاء، ومجاهد، والحسن، جواز إمامة المرأة للنساء في الفريضة، والتطوع - وتقوم وسطهن في الصف وعن النخعي، والشعبي: لا بأس بأن تصلي المرأة بالنساء في رمضان، وتقوم وسطهن؟ قال علي: وقال الأوزاعي، وسفيان الثوري، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه وأبو ثور: يستحب أن تؤم المرأة النساء، وتقوم وسطهن؟ قال علي: ما نعلم لمنعها من التقدم حجة أصلا، وحكمها عندنا التقدم أمام النساء، وما نعلم لمن منع من إمامتها النساء حجة أصلا.
لا سيما وهو قول جماعة من الصحابة كما أوردنا، لا مخالف لهم يعرف من الصحابة - رضي الله عنهم - أصلا، وهم يعظمون هذا إذا وافق أهواءهم، ويرونه خلافا للإجماع، وهو سهل عليهم خلافهم، إذا لم يوافق أهواءهم، وبالله تعالى التوفيق
[مسألة أحدث الإمام أو ذكر أنه غير طاهر فخرج]
492 -
مسألة:
وإذا أحدث الإمام، أو ذكر: أنه غير طاهر، فخرج، فاستخلف: فحسن - فإن لم يستخلف فليتقدم أحدهم يتم بهم الصلاة ولا بد، فإن أشار إليهم أن ينتظروه؟ ففرض عليهم انتظاره حتى ينصرف فيتم بهم صلاتهم، ثم يتم لنفسه؟ أما انتظاره: فلما ذكرنا آنفا من «ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه جنب فخرج وأومأ إليهم أن مكانكم ثم عاد، وقد اغتسل فصلى بهم» ؟ وأما استخلافهم: فلما ذكرنا قبل من «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مضى إلى قباء فقدم المسلمون أبا بكر فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فلما أحس أبو بكر به تأخر وتقدم - عليه السلام - فصلى بالناس» ، ولأن فرضا على الناس أن يصلوا في جماعة كما قدمنا، فلا بد لهم من إمام: إما
#