المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص145
دار الفكر - بيروت
المنبر، والحسن بن علي معه» وذكر الحديث.
وأبو موسى هذا: ثقة روى عنه سفيان والحسين بن علي الجعفي؟ حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عفان هو ابن مسلم - ثنا أبان هو ابن يزيد العطار - ثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن جابر قال «أقبلنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا كنا بذات الرقاع» وذكر الحديث. قال: «فنودي بالصلاة، فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين. قال جابر: فكانت للنبي - صلى الله عليه وسلم - أربع ركعات، وللقوم ركعتان» . قال علي: وهذا حديث سمعه يحيى من أبي سلمة وسمعه أبو سلمة من جابر، ورويناه كذلك من طرق، اكتفينا بهذا طلب الاختصار. فهذا آخر فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأن أبا بكرة شهده، وإنما كان إسلامه يوم الطائف بعد فتح مكة وبعد حنين وقد لجأ بعضهم إلى ما يلجأ إليه المفضوح المبلح الذي لا يتقي الله تعالى فيما يتكلم به فقال: ليس في حديث جابر: أنه سلم - عليه السلام - بين الركعتين، والركعتين؟ قال علي: فيقال له: كذبت، قد روينا من طريق قتادة عن سليمان اليشكري عن جابر «أنه - عليه السلام - سلم بينهما» . فقالوا: قد تكلم في سماع قتيبة من سليمان؟ فقلنا: أنتم تقولون: المرسل كالمسند، فالآن أتاكم التعلل بالباطل في المسند بأنه قد قيل - ولم يصح ذلك القول -: أنه مرسل، إن هذا لعجب لا سيما وقد بين أبو بكرة
#